هل تتحول ليلة الهالوين إلى فوضى في هولندا؟ دعوات لنهب المتاجر وإثارة الشغب تستنفر الشرطة والمدارس

دينهاخ – هديل مشلح

تتصاعد المخاوف في عدد من المدن الهولندية مع اقتراب يوم السبت 31 أكتوبر، بعد انتشار دعوات مثيرة للقلق عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تحرض الشباب والمراهقين على النزول إلى الشوارع وإثارة الشغب وتخريب الممتلكات ونهب المحلات التجارية، بالتزامن مع احتفالات الهالوين.

وتداول مستخدمون عبر تطبيقات تيك توك وسناب شات وتليغرام رسائل وملصقات دعائية، بعضها مصمم باستخدام الذكاء الاصطناعي، تدعو إلى تجمعات شبابية تحت مسمى «احتجاجات الجيل Z»، فيما تضمنت بعض المنشورات دعوات صريحة إلى العنف ومواجهة الشرطة وسرقة المتاجر.

وتشير المعلومات المتداولة إلى استهداف عدة مدن هولندية، بينها أمستردام ولاهاي وماستريخت وأوس، إضافة إلى رورموند، وسط مخاوف من استغلال التجمعات الشبابية لتنفيذ أعمال تخريب وفوضى.

وفي ماستريخت، انتشرت دعوات للتجمع في ساحة فريتهوف الشهيرة، تضمنت تهديدات باستهداف متاجر، بينها متجر «De Bijenkorf»، بينما أشارت منشورات أخرى إلى إمكانية استخدام أقنعة وأزياء الهالوين لإخفاء هويات المشاركين.

المدارس تدق ناقوس الخطر

دفعت هذه التطورات عددا من المدارس الهولندية إلى توجيه رسائل تحذيرية لأولياء الأمور، تطالبهم بمراقبة نشاط أبنائهم على مواقع التواصل الاجتماعي والتحدث معهم بشأن مخاطر الانخراط في هذه التجمعات.

وحذرت إدارات المدارس من أن بعض المراهقين قد يتوجهون إلى مواقع التجمع بدافع الفضول أو الرغبة في مشاهدة الأحداث، دون إدراك أن الأوضاع قد تتدهور بسرعة إلى مواجهات عنيفة مع الشرطة.

الشرطة والبلديات ترفع مستوى التأهب

من جانبها، أكدت السلطات المحلية في ماستريخت أنها تتعامل بجدية مع الرسائل المتداولة، بالتنسيق مع الشرطة، مشيرة إلى الاستعداد لاتخاذ إجراءات أمنية ظاهرة وغير ظاهرة لمنع أي اضطرابات محتملة.

وامتدت المخاوف إلى الأوساط السياسية، بعدما وصلت الدعوات المرتبطة باحتجاجات الجيل Z إلى البرلمان الهولندي، حيث طُرحت أسئلة رسمية بشأن استعداد الأجهزة الأمنية لاحتمال وقوع أعمال عنف أو نهب خلال مظاهرة معلنة في لاهاي يوم 31 أكتوبر.

ورغم حالة الاستنفار، لا تزال هوية الجهات التي تقف وراء بعض هذه الدعوات مجهولة، كما لم يتضح حجم الاستجابة الفعلية لها، أو ما إذا كانت ستتحول إلى تجمعات على أرض الواقع.

وتؤكد التحذيرات أن الهدف الأساسي هو منع انجرار المراهقين وراء رسائل التحريض، خصوصا أن المشاركة في أعمال العنف والتخريب والسرقة قد تترتب عليها ملاحقات وعقوبات قانونية.

ومع اقتراب عطلة نهاية الأسبوع، تترقب المدن الهولندية ما ستؤول إليه هذه الدعوات، وسط تساؤلات حول ما إذا كانت مجرد موجة تحريض إلكترونية ستنتهي دون حوادث، أم أنها ستتحول إلى اضطرابات فعلية في الشوارع.

ويبقى التمييز ضروريا بين الحق القانوني في التظاهر السلمي وبين الدعوات إلى العنف والنهب، إذ لا يشكل مجرد التجمع في الأماكن العامة جريمة، بينما تعد أعمال التخريب والاعتداء والسرقة انتهاكات يعاقب عليها القانون الهولندي.

كاتب

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى